محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

235

الرسائل الرجالية

أنّه اعتمد على ما هو المعلوم من عدم رواية محمّد بن يعقوب عن عليّ بن النعمان وحمّاد بن عيسى ، ورواية الحسين بن سعيد عنهما ، ولا فساد في الاستبصار ؛ لوجود الحسين بن سعيد فيه أيضاً قبل الضمير وإن كان في الباب السابق . وذكر السيّد الداماد في حاشية الاستبصار أنّ الضمير في الخبرين الأخيرين راجع إلى عليّ بن الحكم - وهو ابن أُخت عليّ بن النعمان - لا إلى محمّد بن يعقوب ، كما توهّمه بعض شهداء المتأخّرين زيدت مثوبته . ومنهم من تحامل على إرجاع الضمير إلى الحسين وإن كان في الباب السابق ، وذلك تجشّم عجيب . أقول : إنّ الظاهر رجوع الضمير في كلٍّ من السندين الأخيرين إلى الشخص الأوّل أو الثاني من السند الثالث السابق عليهما ، وأمّا الرجوع إلى الشخص الأوّل في السند السابق على السابق ، فخارج عن أساليب الكلام ، ولا سيّما لو كان السند السابق على السابق في باب آخر . وعلى هذا المنوال الحالُ في الرجوع إلى ( 1 ) أحد أشخاص السند السابق ، وكذا الحال في رجوع الضمير في السند الأخير من الأخيرين إلى أحد الأشخاص في السند الأوّل من الأخيرين ، لكن لو كانت الممارسة تقضى بأنّ المدار في كلام الشيخ على شيء من الوجوه الثلاثة الأخيرة ، فعليه المدار . وربّما يقتضي بعض كلمات المنتقى أنّ طريقة التهذيب جارية - فيما لو تعدّد إرجاع في صدر السند ، كما هو المفروض في المقام - على رجوع كلّ من الضميرين إلى الشخص المصدَّر في السند السابق على سند الإرجاع ، إلاّ أنّه قد اتّفق له التخلّف عن ذلك فأرجع الضمير الثاني إلى ما بعد الضمير الأوّل في مواردَ . ( 2 )

--> 1 . في " ح " : " على " . 2 . منتقى الجمان 2 : 505 .